العدد : 245 • من 04 إلى 10 أبريل 2014
logo de site
pub

 
example4

المنتخبون المحليون معضلة المغرب الجديدة

بناء الجهوية المتقدمة ينطلق أساسا من فكرة إعداد البيئة السليمة لتنزيل هذا المشروع السياسي الضخم الذي اقترحه الملك محمد السادس في سياق حزمة إجراءات تدفع في اتجاه بناء دولة حديثة تقوم على اللامركزية

صندوق المقاصة مرة أخرى

 منذ تعيين إدريس جطو سنة 2012 رئيسا للمجلس الأعلى للحسابات، استبشر الكثيرون خيرا، فالرجل معروف بصرامته وانضباطه ونزاهته واطلاعه الواسع على عدة ملفات حارقة وكذا انفتاحه على مختلف الأطياف السياسية والآراء.

هل ترى أن الحاجة مُلحّة في المغرب للترخيص لبنوك إسلامية؟

نعم

لا

example4

تعيينات الولاة.. هواجس الانتخابات!



أعاد تعيين مجموعة من الولاة والعمال النقاش حول صراعات الداخلية والأحزاب إلى الواجهة، سيما ونحن مقبلون على انتخابات جماعية لم يحدد موعدها بعد.. نقاش أججه استبعاد مجموعة من الأسماء من لائحة التعيينات التي أكدت بعض القراءات أنها عملية تصفية للتركة الانتخابية والصراعات التي دامت لسنوات بين حزب الخطيب ورجالات الداخلية
عقب الإعلان عن لائحة التعيينات الجديدة للولاة والعمال، تناقلت مجموعة من الصحف الوطنية أن الوالي الذي اعترض عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة على تعيينه بشدة، هو عبد الفتاح الهمام، الوالي السابق للجهة الشرقية وعامل عمالة وجدة أنكاد، وليس التهامي العاقل، العامل السابق للناظور، الذي ألحق بالإدارة المركزية في انتظار تعيينه في منصب في الجولة الثانية من التعيينات المرتقبة في صفوف الولاة والعمال. وأفادت أن عبد الفتاح الهمام، متهم من طرف العدالة والتنمية بمحاربة البيجيدي أثناء الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية السابقة، ودعمه لمرشح الأصالة والمعاصرة الذي تمكن من الفوز بمقعد برلماني، الخبر الذي لم يكن إخوان عبد العزيز أفتاتي، النائب البرلماني في وجدة، يمتلكون دلائل لتزكيته خلال الحملة الانتخابية. الاسم الثاني الذي تحفظ رئيس الحكومة على تعيينه، هو عبد العزيز دادس العامل السابق بمدينة المحمدية، الذي رفض بنكيران تعيينه في منصب والي، بسبب شنه حربا على حزب العدالة والتنمية واتهامه بطرد عضو بالحزب أيام كان عاملا على الفداء درب السلطان بالدار البيضاء، الطرد الذي اعتبره البيجيدي تعسفيا يدخل في إطار المضايقات على الحزب، فهل سعى بن كيران من خلال استبعاد هذه الاسماء فعلا إلى تصفية حسابات قديمة، أم أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد تحفظ بشأن شخصيات لم ير فيها القدرة على تحمل المسؤوليات بالجهات التي كانت ستعين بها؟عقب الإعلان عن لائحة التعيينات الجديدة للولاة والعمال، تناقلت مجموعة من الصحف الوطنية أن الوالي الذي اعترض عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة على تعيينه بشدة، هو عبد الفتاح الهمام، الوالي السابق للجهة الشرقية وعامل عمالة وجدة أنكاد، وليس التهامي العاقل، العامل السابق للناظور، الذي ألحق بالإدارة المركزية في انتظار تعيينه في منصب في الجولة الثانية من التعيينات المرتقبة في صفوف الولاة والعمال. وأفادت أن عبد الفتاح الهمام، متهم من طرف العدالة والتنمية بمحاربة البيجيدي أثناء الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية السابقة، ودعمه لمرشح الأصالة والمعاصرة الذي تمكن من الفوز بمقعد برلماني، الخبر الذي لم يكن إخوان عبد العزيز أفتاتي، النائب البرلماني في وجدة، يمتلكون دلائل لتزكيته خلال الحملة الانتخابية. الاسم الثاني الذي تحفظ رئيس الحكومة على تعيينه، هو عبد العزيز دادس العامل السابق بمدينة المحمدية، الذي رفض بنكيران تعيينه في منصب والي، بسبب شنه حربا على حزب العدالة والتنمية واتهامه بطرد عضو بالحزب أيام كان عاملا على الفداء درب السلطان بالدار البيضاء، الطرد الذي اعتبره البيجيدي تعسفيا يدخل في إطار المضايقات على الحزب، فهل سعى بن كيران من خلال استبعاد هذه الاسماء فعلا إلى تصفية حسابات قديمة، أم أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد تحفظ بشأن شخصيات لم ير فيها القدرة على تحمل المسؤوليات بالجهات التي كانت ستعين بها؟


ادعاءات حكومية

في هذا السياق أكد عبد العالي حامي الدين، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في اتصال بـ"مغرب اليوم" أن الحزب غير راض على تلك التعيينات، وأضاف أن من تحمل مسؤولية ذلك هي أجهزة وزارة الداخلية بالإضافة إلى التعيين الملكي فيما تعتبر بصمة رئيس الحكومة باهتة في هذا الشأن إلى شبه منعدمة، وأن بن كيران اقترح الأسماء التي اقترحت عليه من قبل وزارة الداخلية دون أن يكون له دور في ترشيح بعض الأسماء أو تزكية أخرى. وقال "نحن لم ندخل بعد مرحلة امتلاك رئيس الحكومة سلطة الاقتراح الحقيقي في هذا المجال". وعما راج حول استبعاد رئيس الحكومة لمجموعة من الأسماء تصفية لتركته الانتخابية وما إذا كان ذلك الأمر سيسهم في وقف نزيف الاحتجاجات الانتخابية للحزب، اعتبر حامي الدين أن ذلك يرتبط بسياسة الداخلية خلال الاستحقاقات المقبلة، متمنيا أن لا تبقى هذه الوزارة هي المشرف الرئيسي على الانتخابات.
من جانبه اعتبر عبد الحميد الجماهري، عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن هناك تضاربات كبيرة فيما يتعلق بالتعيينات الأخيرة وعلاقتها برئيس الحكومة، حيث صرح في بداية الأمر أنه تحفظ على اسم واحد ليعود ويصرح في "الباييس" أنه اقترح أسماء وشخصيات وتم الأخذ بها، "فنحن لا ندري حقيقة الأمر" ومن جهة ثانية أضاف أن رئاسة الحكومة تريد أن توهم الرأي العام وتقنع جزءا من الطبقة السياسية أن لها دور في تلك التعيينات، والحال أن الأمر يتعلق بصلاحيات أوسع. وتساءل الجماهري عن الأسباب الحقيقية التي جعلت بن كيران يعترض على اسم وحيد وهل ذلك مبني على قاعدة العداء مع حزب العدالة والتنمية أو فعلا الرفض راجع للأسباب التي صرح بها رئيس الحكومة. وطالب بتقديم الملفات التي تثبت صحة كلامه وليس الاكتفاء فقط بتوجيه الاتهامات دون إقامة الدليل تكريسا لمبدأ المساءلة والمحاسبة. وأوضح المتحدث أن الحكومة مطالبة بتقديم مقترحات وسياسة واضحة فيما يتعلق بالانتخابات الجماعية.
أما ميلودة حازب، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة و المعاصرة، فاعتبرت أن الحكومة الحالية مارست حقها الدستوري وعما إذا أصابت أم أخطأت في تعيينات الولاة والعمال فالزمن وحده كفيل بكشف حقيقة ما حدث. ورفضت ربط الموضوع ببعض الحسابات الخاصة وما يقال عن حزب الأصالة والمعاصرة وعلاقة ذلك بما تقوم به الحكومة. موضحة أن النقطة السلبية التي يسجلها الحزب هو عدم الكشف عن تاريخ الانتخابات الجماعية المقبلة وعدم تعميم المعلومة، وهو الحق الذي يكفله الدستور الجديد لأحزاب المعارضة، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل في نوع من الضبابية لتبقى مسيطرة على الموقف من أجل ربح الاستحقاقات المقبلة، وقالت إن المفروض عليها تقديم برنامج واضح بالنسبة للجميع حتى يتمكن الكل من الاستعداد لهذه المحطة بنفس الطريقة وأن لا تفاجأ أحزاب المعارضة بقرارات عشوائية.

صراعات انتخابية

امتدت صراعات الداخلية وحزب العدالة والتنمية طيلة العشرية الأخيرة دون توقف، فمع كل موعد انتخابي تنفجر فقاعة سياسية وراءها حزب العدالة والتنمية الذي يجد نفسه في مواجهة جديدة مع الدولة. هذا ما يستشف من رد فعل وزارة الداخلية على تصريحات عضو الفريق النيابي لحزب المصباح عبد الله بوانو الذي شكك في الانتخابات قبل إجرائها، تلاه الرد الحكومي الذي وضع الحزب في خانة المشككين. فمنذ سنة 2002 لم يتردد إخوان المرحوم الخطيب عن إعلان بعض المواقف التي تكون دافعا للدولة من أجل إصدار بلاغات نارية ضد الحزب، انطلاقا من مواجهة حزب "البام" وصولا إلى التشكيك في حياد رجال الإدارة الترابية، حيث كان حزب العدالة والتنمية دائما مثيرا للجدل، ما جعل خصومه يتهمونه بازدواجية الخطاب، والابتزاز السياسي.
الأمر الذي جعل الحزب في الكثير من المناسبات ينحني أمام العواصف ويقدم تنازلات عديدة، وبرز ذلك من خلال قبوله تقليص عدد مرشحيه للانتخابات الجماعية في سنة 2003، وتكرر الأمر في انتخابات 2007، كما تم التدخل في شؤونه الداخلية عبر إبعاد عضو الأمانة العامة مصطفى الرميد عن رئاسة الفريق، هذا فضلا عن تحريك ملف خروقات التعمير ضد رئيس المجلس الجماعي لمدينة مكناس بلكورة، ما أدى إلى إقالته قبل أيام عن موعد الانتخابات الجماعية لسنة 2009، وهي السنة التي بلغ فيها الصراع أوجه بين حزب "المصباح" والداخلية، وتعددت فصول مواجهته مع حزب الأصالة والمعاصرة.
بعد الإعلان عن نتائج انتخابات 2009، صدر بلاغ عن وزارة الداخلية يتهم الحزب بالطعن والتشكيك في سلامة العمليات الانتخابية، كما جاء فيه أن تصريحات العدالة والتنمية "تعدت فيما بعد حدود المؤسسة البرلمانية إلى منابر إعلامية وطنية وجهات أجنبية، ترمي في مجملها إلى الطعن والتشكيك في سلامة العمليات الانتخابية المتعلقة بانتخاب الأجهزة التنفيذية للمجالس الجماعية، وذلك باللجوء لاستعمال تعابير لا علاقة لها بالانتخابات والتنافس الانتخابي كالإرهاب والتهديد وذبح الديموقراطية والفساد والقذف في حق مسؤولين دون تقديم حجة أو دليل عوض اللجوء إلى القضاء". واعتبر البلاغ أن العدالة والتنمية في عدد من المدن وخاصة وجدة "قام بتحريض أتباعه قصد جمع المواطنين وإثارة احتجاجاتهم وتأليبهم"، واختتم البلاغ بالتنديد بتلك السلوكات داعيا أعضاء الحزب إلى "مراجعة حساباتهم ومواقفهم الانتهازية".
كما تجددت الحرب المفتوحة بين الداخلية وحزب العدالة والتنمية مع بداية السنة الماضية، لما اتهمت الوزارة حزب بنكيران بـ"إقحام التعيينات في أسلاك رجال السلطة في خانة الصراعات السياسية وبمحاولة تبرير المشاكل الداخلية للحزب". وكان العدالة والتنمية وجه سهام نقده إلى  وزارة الداخلية معتبرا أنها لم تلتزم الحياد وتدير دفة الصراع السياسي لفائدة حزب البام، واعتبر بلاغ صادر عنه أن "تعيينات الولاة والعمال تندرج في إطار حساسية سياسية معينة"، في إشارة واضحة إلى حزب "البام"، كما اتهم الإدارة الترابية بالتدخل لفائدة حزب الهمة، آنذاك وانتقالها من "دور المتحكم في الأحزاب، أيام إدريس البصري، إلى وقوعها بين يدي حزب معين"، و"التراجع عن حيادها إزاء التنافس الحزبي والانتخابي، واتهام بعض مسؤوليها بممارسة أساليب الترغيب والترهيب على منتخبي الحزب لترحيلهم إلى أحزاب أخرى"، وهو ما عبرت عنه أيضا تصريحات قياديين في الحزب وعلى رأسهم الأمين العام عبد الإله بن كيران.
تشكيك عبر عنه حتى الأمين العام للحزب الذي سبق له وأن صرح للصحف الوطنية أن العدالة والتنمية يعيش الاستهداف المتواصل منذ 16 ماي 2003 بمختلف الوسائل والأساليب، بحيث تفجرت قضية أبو بكر بلكورة في مكناس، ثم ما وقع في تمارة وأوضح أنه تم التغرير برئيس مجلس الشاون المحسوب على العدالة والتنمية، وبرئيس مقاطعة الصخور السوداء بالدار البيضاء، وقال خلال تصريحاته "لقد أرادوا إزاحتنا من تسيير الرباط، وهذا ما صرح به عالي الهمة ولم يكذب الأخبار التي نشرت بشأنه، لقد قال إنه سيفكك تحالفات الدار البيضاء وسلا والرباط، إن العدالة والتنمية شكل العنصر الرئيسي في الرباط وتنازل عن الرئاسة لصالح فتح الله ولعلو الذي تحالفنا معه. بل إن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية طلب منا توسيع التحالف ليشمل البام والذين كانوا في المعارضة، الآن نفاجأ بمحاولة إخراجنا من الأغلبية. إنها معارك تم خوضها ضد العدالة والتنمية... ثم لأقولها صراحة هؤلاء لا يستهدفون العدالة والتنمية، بل يستهدفون الحياة السياسية"